الشيخ الجواهري
355
جواهر الكلام
الشمس قال : إذا خرجت فصل ركعتين ) وخبر الوشا ( 1 ) المنجبر بما سمعت ، قال : ( سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، وإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر ) بناء على إرادة الاتمام منه في المصر ، والرضوي ( 2 ) ( فإن خرجت من منزلك وقد دخل عليك وقت الصلاة في الحضر ولم تصل حتى خرجت فعليك التقصير ، وإن دخل عليك وقت الصلاة في السفر ولم تصل حتى تدخل أهلك فعليك التمام ) . والمناقشة في الجميع باحتمال إرادة الخروج قبل مضي زمان يسع الصلاة وما تحتاجه من الشرائط كي يتحقق الوجوب الذي هو شرط الاتمام في السفر عند الخصم ، بل يمكن دعوى أن ذلك هو ظاهر بعضها يدفعها - مع عدم التصريح بالشرط المزبور في كلام بعضهم ، بل ربما كان مقتضى ما تسمعه من بعض أدلتهم عدمه ، نعم ذكره الشهيدان منهم ، وربما كان ظاهر غيرهما أيضا - أن مجرد الاحتمال لا يدفع الاستدلال بالظواهر من الاطلاقات ونحوها ، خصوصا إذا انضم إليها ترك الاستفصال ونحوه ، وخصوصا إذا كان الفرد الغالب من المطلق هو المطلوب كما في المقام ، ضرورة غلبة سعة الوقت للصلاة مع فرض دخول الوقت عند أهله باعتبار عدم خطابه بالتقصير حتى يتجاوز محل الترخص ، وقبله يصلي تماما ، فهو إلى أن يتجاوزه يسع الصلاة وأزيد قطعا . ومعارضة ذلك كله باستصحاب التمام أو إطلاق أدلة وجوبه على الحاضر الشامل لمثل الفرض - ضرورة عدم تقييد الوجوب بما إذا لم يسافر ، وبأصالة التمام في الفريضة المستفاد من إطلاق الأدلة المقتصر في الخروج عنه على المتيقن من المسافر الذي لم يستقر وجوب التمام عليه ، وبأنه كالحائض والمغمى عليه ونحوهما من ذوي الأعذار الذين
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 12 ( 2 ) المستدرك الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1